محمد بن أحمد الفاسي
251
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
أخرجه ابن مندة ، وأبو نعيم . انتهى . ذكره الذهبي في التجريد ، فقال : تميم بن أسيد . « 862 » - تميم بن الحارث بن قيس بن عيد بن سعد بن سهم القرشي السهمي : ذكر ابن عبد البر : أنه كان من مهاجرة الحبشة ، هو وأخواه سعيد ، وأبو قيس ابنا الحارث ، وقتل تميم يوم أجنادين . وكان أبوهم من المستهزئين برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو الذي يقال له ابن الغيطلة ، وهو اسم أمه ، وهي امرأة من بنى كنانة . ذكره ابن عبد البر ، وقال : لم يذكر ابن إسحاق تميم بن الحارث في مهاجرة الحبشة في نسخة ابن هشام . وذكر بشر بن الحارث السهمي مكان تميم . « 863 » - تغرى برمش بن يوسف التركماني الحنفي : نزيل القاهرة والحرمين ، يلقب زين الدين ، ويكنى أبا المحاسن . عنى في بلاده بالعلم فيما ذكر ، ثم أتى القاهرة وهو شاب ، وعنى فيها بفنون من العلم ، وأخذ بها عن جماعة من الأكابر ، منهم : الشيخ جلال الدين التباني الحنفي . وكان يستحضر فيما يذكره من المسائل ، أو يجرى عنده فيها ذكر ، ألفاظ بعض المختصرات في ذلك ، ولكنه كان قليل البصارة والذكاء . وكان يستحضر كثيرا من الكلمات المنكرة الواقعة في كلام ابن عربى الصوفي وغيره من الصوفية . وكان يبالغ في ذم ابن عربى وأتباعه ، وربما أعدم بعض كتبه بالمحو أو الإحراق . وربما ربط « الفصوص » منها إلى ذنب كلب فيما قيل . وكان قد سأل عن ابن عربى ، وعن كتبه ، شيخنا شيخ الإسلام سراج الدين البلقيتى وغيره من أعيان علماء المذاهب الأربعة بالقاهرة ، فأفتوه بذم ابن عربى وكتبه وجواز إعدامها ، وصار يعلن ذم ابن عربى وأتباعه وكتبه ، ويكرر ذلك عصرا بعد عصر . وكان قد صحب جماعة من الترك بمصر ؛ واستفاد بصحبتهم جاها وتعظيما عند أعيان الناس بالقاهرة وغيرها وقتا بعد وقت ، في دولة الملك الظاهر وابنه الملك الناصر والملك المؤيد - زاده اللّه تأييدا ونصرا - وكتب له مرسوما يتضمن الإذن له في إنكار المنكرات المجمع عليها ، وأن يعينه على ذلك الحكام .
--> ( 862 ) - انظر ترجمته في : ( الاستيعاب ترجمة 236 ، الإصابة ترجمة 841 ، أسد الغابة ترجمة 518 ) . ( 863 ) - انظر ترجمته في : ( الدليل الشافي 1 / 218 رقم 764 ، شذرات الذهب 7 / 157 ، المنهل الصافي 4 / 56 ) .